الرئيسية / أهم الأخبار / تراجع أسعار النفط مع «الاستثناءات» من عقوبات طهران

تراجع أسعار النفط مع «الاستثناءات» من عقوبات طهران

بسبب الضغوط التي مارستها واشنطن قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ قد لا تتجاوز صادرات إيران في نوفمبر ما بين مليون و1.5 مليون برميل يومياً.

تراجعت أسعار النفط صباح أمس، تحت وطأة استثناءات من العقوبات منحتها واشنطن للسماح لأكبر مشتري الخام الإيراني بمواصلة الاستيراد من طهران، فضلاً عن بواعث القلق من تباطؤ اقتصادي قد يكبح نمو الطلب على الوقود.

وكانت العقود الآجلة للخام الأميركي غرب تكساس الوسيط عند 62.90 دولاراً للبرميل منخفضة 20 سنتاً بما يعادل 0.3 في المئة عن التسوية السابقة.

وانخفضت عقود خام القياس العالمي برنت 47 سنتاً أو 0.6 في المئة إلى 72.70 دولاراً للبرميل.

الدول الثماني المستثناة

الدول الـ 8 المستثناة من العقوبات، الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان وإيطاليا واليونان وتايوان وتركيا، تشتري ما يصل إلى 75 في المئة من صادرات النفط الإيرانية المنقولة بحراً.

وقال المحللون، إن توقعات حدوث تباطؤ اقتصادي في الأشهر المقبلة تؤثر سلباً على تقديرات الطلب على الوقود، بينما انحسرت المخاوف على صعيد المعروض بعد أن منحت واشنطن إعفاءات لثمانية مستوردين للنفط الإيراني بما يسمح لهم بمواصلة الشراء.

إلى ذلك، سجلت صادرات النفط الإيرانية هبوطاً حاداً منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب منتصف العام، إنه سيعيد فرض عقوبات على طهران، لكن في ظل الاستثناءات التي أعلنتها واشنطن قد يعزز كبار عملاء طهران طلبيات الشراء في الشهر المقبل.

والهدف الأصلي للعقوبات الأميركية خفض صادرات إيران إلى أقصى حد ممكن، لكن الإعفاءات الممنوحة لأكبر عملاء إيران ستتيح لهم مواصلة شراء بعض النفط الإيراني لمدة 180 يوماً على الأقل، مما يعني أن الصادرات ستبدأ في الانتعاش بعد هذا الشهر.

وقال بات ثيكر المدير الإقليمي للشرق الأوسط وإفريقيا في وحدة “إيكونوميست انتليجنس”، إن “قرار الولايات المتحدة (منح استثناءات) يمثل تحولاً، في الوقت الحالي، عن الهدف المعلن وهو خفض صادرات إيران إلى صفر”.

وبسبب الضغوط التي مارستها واشنطن قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ قد لا تتجاوز صادرات إيران في نوفمبر ما بين مليون و1.5 مليون برميل يومياً، حسب تقديرات الصناعة، أي نحو ثلث أعلى مستوى للصادرات في منتصف العام الحالي.

وبحسب “إس آند بي غلوبال بلاتس اناليتيكس”، من المتوقع أن تخفض العقوبات الأميركية صادرات الخام الإيراني إلى 1.1 مليون برميل يومياً في نوفمبر.

الإعفاء يسمح للصين بشراء 360 ألف برميل يومياً

أبلغ مصدران مطلعان رويترز بأن استثناء أميركا من العقوبات المفروضة على إيران يسمح للصين بشراء 360 ألف برميل يومياً من النفط من طهران لمدة 180 يوماً.

يتضمن ذلك الإعفاء شروطاً مثل ضرورة الكشف عن الأطراف المقابلة ووسائل التسوية حسبما ذكر أحد المصدرين.

اشترت الصين في المتوسط 655 ألف برميل يومياً من إيران في الفترة من يناير إلى سبتمبر وفقاً لبيانات الجمارك الصينية.

قال وزير التجارة الياباني هيروشيجي سيكو، إن من المتوقع أن يستأنف مشترو الخام الإيراني في بلاده الواردات النفطية من طهران بعد أن حصلت طوكيو على استثناء من العقوبات الأميركية.

وقالت بلاتس إن كوريا الجنوبية ستتمكن من استيراد نحو أربعة ملايين برميل شهرياً (130 ألف برميل يومياً) من الخام والمكثفات الإيرانية بموجب الاستثناء الأميركي.

وذكرت مصادر في قطاع تجارة النفط، أن عدداً من المستوردين في آسيا يدرسون بالفعل زيادة طلبيات الشراء من إيران قريباً.

وأبلغ مصدران مطلعان “رويترز”، أنه سيُسمح للصين بشراء 360 ألف برميل يومياً من النفط من طهران خلال فترة الإعفاء.

وتفيد بيانات تجارية بأن هذا المستوى نحو نصف المتوسط اليومي لواردات الصين من إيران منذ يناير 2016.

وقال أحد المصدرين، إن الإعفاء يتضمن شروطاً مثل ضرورة الكشف عن الأطراف المقابلة ووسائل التسوية، التي يجري تقييمها حالياً قبل التقدم بطلبيات جديدة.

ورفض المصدران الكشف عن هويتهما، لأنه غير مصرح لهما بالتحدث لوسائل الإعلام.

وقال تاجر رفض نشر اسمه لأنه غير مخول بالحديث عن الأنشطة التجارية لشركته: “تأتي استفسارات عن شحنات من إيران… من عدد من المشترين الآسيويين”.

وأدت الاستثناءات واسعة النطاق من العقوبات إلى انحسار المخاوف من نقص الإمدادات مما خفف الضغط على الشركات والحكومات والاقتصادات حول العالم التي عانت جراء ارتفاع أسعار الوقود.

عن صقر الجابر

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بانوراما || نجوى كرم تعود إلى «روتانا» والبداية أغنية لعيد العشاق وألبوم

    لمناسبة عودة شمس الأغنية اللبنانية نجوى كرم إلى شركة «روتانا للصوتيات والمرئيات»، أقامت ...